1702-2014

كتاب : الشاعر PDF - تحميل مباشر

من تعريب : مصطفى لطفي المنفلوطي

تاريخ الإضافة : الإثنين 17 02 2014 - 08:44 مساءً اخر تحديث : الإثنين 17 02 2014 - 08:44 مساءً
8,522
شاركنا، .. ما رأيك في هذا الموضوع ؟
كتاب : الشاعر PDF - تحميل مباشر
لم يكن الحب عند سيرانو دي بيرجراك مجرد كلمة جوفاء أو ابتسامة باردة، بل هو التضحية في أسمى صورها. فبينما كان يُحبُّ ابنة عمه روكسان ، إلا أنه ظن أن أنْفَه الكبيرة تمنع روكسان من أن تُبَادلهُ الحُبَّ؛ لذا لم يصارحها بحُبِّهِ، وظل يكتمه في فؤاده، وضَحى بأغلى شيء في حياته من أجل إسعادها، ولم يَعدم الحيلة في أن يزوجها من كرستيان الذي اختارته حبيبًا، وظنت أنه أذكى وأشجع إنسان بفضل حيلة سيرانو ، بل واتخذه سيرانو صديقًا مقربًا. ولم تعلم روكسان بما في قلب سيرانو إلا وهو على فراش الموت. وأراد المنفلوطي من روايته أن يوجه رسالة إلى المحبين، مفادها أن الحب هو الفناء من أجل الآخر، والشقاء من أجله، والعطاء بلا مقابل، فقط لمجرد أن تراه سعيدًا، وإن كنت شقيًّا.


عن المُعرِّب
مصطفى لطفي محمد لطفي محمد، أديب مصري، ونابغة في الإنشاء والأدب، انفرد بأسلوب أدبي فذ، وصياغة عربية فريدة في غاية الجمال والروعة، تجلت في كافة مقالاته وكتبه، كما نظم الشعر في رقة وعذوبة، ويعتبر العديد من النقاد كتاباه النظرات و العبرات من أبلغ ما كُتب بالعربية في العصر الحديث.

ولد مصطفى لطفي المنفلوطي سنة ١٨٧٦م بمدينة منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط، لأب مصري وأم تركية، عُرفت أسرته بالتقوى والعلم، ونبغ فيها الكثير من القضاة الشرعيون والنقباء على مدار مئتي عام.

التحق المنفلوطي بكتَّاب القرية، فحفظ القرآن الكريم كله وهو في التاسعة من عمره، ثم أرسله أبوه إلى الجامع الأزهر بالقاهرة فظل يتلقى العلم فيه طوال عشر سنوات، حيث درس علوم العربية والقرآن الكريم والحديث الشريف والتاريخ والفقه، وشيئًا من الأدب العربي الكلاسيكي، وقد وجد في نفسه ميلًا جارفًا نحو الأدب، فأقبل يتزود من كتب التراث في العصر الذهبي، كما طالع المنفلوطي كلاسيكيات التراث الضخمة وذات التأثير الجلي في الثقافة العربية والإسلامية مثل كتاب: الأغاني والعقد الفريد، وسواهما من كتب التراث.

لم يلبث المنفلوطي، وهو في مقتبل عمره أن اتصل بالشيخ الإمام محمد عبده، فلزم حلقته في الأزهر، استمع لشروحاته العميقة لآيات القرآن الكريم، ومعاني الإسلام، بعيدًا عن التزمت والخرافات والأباطيل والبدع. وبعد وفاة أستاذه الإمام رجع المنفلوطي إلى بلدته، ومكث عامين متفرغًا لدراسة كتب الأدب القديم، فقرأ للجاحظ، والمتنبي، وأبي العلاء المعري وغيرهم من الأعلام، وكون لنفسه أسلوبًا خاصًّا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه.

يتحاكى كثير من الناس بعبقرية المنفلوطي الإنشائية، حيث كان يتمتع بحسٍّ مرهف، وذوق رفيع، وملكة فريدة في التعبير عن المعنى الإنساني من خلال اللغة، وقد أصقل هذه الموهبة بشغفه المعرفي وتحصيله الأدبي الجاد، فجاءت كتابته رفيعة الأسلوب، أصيلة البيان، فصيحة المعنى، غنية الثقافة، ندر أن نجد لها مثيل في الأدب العربي الحديث.

وقد صعدت روح المنفلوطي إلى بارئها عام ١٩٢٤م، فكان مثال هذه الروح؛ هو بحق الوردة العطرة التي فنت، والصخرة الجَلْدة التي بقت.
شاركنا، .. ما رأيك في هذا الموضوع ؟
التبليغ عن خطأ
التعليقات
لطرح اي استفسار او مشكلة يمكنك اضافتها باحد قنوات الدعم الفني .. اضغط هنا